الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
100
أصول الفقه ( فارسى )
كما يتضح ان النزاع يشمل كل وصف جار على الذات ، و لا يفرق فيه بين ان يكون مبدأه من الاعراض الخارجية المتأصلة كالبياض و السواد و القيام و القعود ، أو من الامور الانتزاعية كالفوقية و التحتية و التقدم و التأخر أو من الامور الاعتبارية المحضة كالزوجية و الملكية و الوقف و الحرية . 2 - جريان النزاع فى اسم الزمان بناء على ما تقدم قد يظن عدم جريان النزاع فى اسم الزمان ، لأنه قد تقدم انه يعتبر فى جريانه بقاء الذات مع زوال الوصف ، مع ان زوال الوصف فى اسم الزمان ملازم لزوال الذات ، لأن الزمان متصرم الوجود فكل جزء منه ينعدم بوجود الجزء اللاحق ، فلا تبقى ذات مستمرة . فإذا كان يوم الجمعة مقتل زيد - مثلا - فيوم السبت الذى بعده ذات اخرى من الزمان لم يكن لها وصف القتل فيها ، و يوم الجمعة تصرم و زال كما زال نفس الوصف . و الجواب : ان هذا صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقل مخصوص ، و لكن الحق ان هيئة اسم الزمان موضوعة لما هو يعم اسم الزمان و المكان و يشملهما معا ، فمعنى « المضرب » مثلا : الذات المتصفة بكونها ظرفا للضرب ، و الظرف أعم من ان يكون زمانا أو مكانا ، و يتعين أحدهما بالقرينة . و الهيئة إذا كانت موضوعة للجامع بين الظرفين ، فهذا الجامع يكفى فى صحة الوضع له و تعميمه لما تلبس بالمبدا و ما انقضى عنه ان يكون أحد فرديه يمكن ان يتصور فيه انقضاء المبدأ و بقاء الذات . و الخلاصة : ان النزاع حينئذ يكون فى وضع أصل الهيئة التى تصلح للزمان و المكان لا لخصوص اسم الزمان . و يكفى فى صحة الوضع للأعم إمكان الفرد المنقضى عنه المبدأ فى أحد أقسامه ، و ان امتنع الفرد الآخر .